لوحة التحكم لدور النشر |
English Site
كتاب سودانيون » محمد طه القدال

من هو محمد طه القدال

القامة الأدبية السودانية الفذة، والذي تميز نشاطه بتنوير الفكر والأدب السوداني، ومده بالمحتوى الثوري التوعوي، وموقع المرجع بدوره سلط الضوء على هذه الشخصة السودانية المتألقة، وأبرز لمحبيه الكثير من جوانب حياته الشخصية والمهنية، التي تعتبر محط اهتمامهم

إن محمد طه القدال شاعر ثوري وأديب سوداني، فمن جهة يعتبر القدال من أبرز الشعراء في الوطن العربي، ومن جهةٍ أخرى يراه البعض من أشهر شعراء دولة السودان المخضرمين، القدال من مواليد  قرية حليوة في ولاية الجزيرة بالسودان، فقد ولد بتاريخ الثاني عشر من شهر ديسمبر/كانون الاول من العام 1951، ودرس في جامعة الخرطوم في قسم الإدارة العامة، وبعد التخرج استهل مسيرته المهنية بالعمل ضمن أسرة تلفزيون السودان القومي..

 

بعد عدة سنوات أقدم القدال على التفرغ للشعر الذي كان مهووساً به منذ الصغر، حيث دخل مجال الشعر في ستينات القرن الماضي، إلا أن شهرته بدأت بالإنتشار في بداية عقد الثمانينات، حتى أصبح من أهم الشعراء السودانيين ممن انتهجوا الطابع الثوري، فقد نالت قصائده شهرة كبيرة داخل الشارع السوداني، ابتداءًا من انتفاضة أبريل في العام 1985، والتي أطاحت بحكم  جعفر النميري، ومروراً بثورة ديسمبر/كانو الأول التي أطاحت بنظام الإخوان  المسلمين في أبريل من العام 2019، حيث أقيل البشير ونظامه الدكتاتوري، فقد أصبح له شعبية كبيرة لا نظير لها على مستوى السودان، إلى جانب زملائه الشعراء الثوريين الآخرين في دولة السودان من أمثال الشاعر الراحل محجوب شريف، والشاعر الراحل محمد الحسن.

بعد التعرف من هو محمد طه القدال سنتطرق للحديث عن نوع الشعر الذي انتهجه خلال مسيرته الأدبية، حيث أن  شعر القدال تميز بغناه بالمفردات المميزة التي استوحاها من البيئة الثقافية واللغوية في مكان إقامته، والتي كانت تحيط به خلال إقامته ضمن ولاية الجزيرة وسط السودان، وعلق الشاعر محمد القدال على هذا الموضوع موضحاً في أنه يظن أن إقامته في ولاية الجزيرة  كان لها الحظ الأوفر في منحه تلك المفردات المنمقة والجميلة، وشبّه ولاية الجزيرة بالبوتقة التي ملئت من كل الأعراق والألسن السودانية، والكلام لمحمد طه القدال، الذي أضاف أن السودان كله هناك وأن الناس في الجزيرة يجمعهم ظرف اجتماعي واحد واقتصادي واحد، ومن هنا أتت اللغة الخاصة بالجزيرة على حد تعبيره، وأقدم الشاعر المصري الكبير عبد الرحمن الأبنودي على جعل القدال من المقربين له فقد عده واحداً من أبنائه، فهو من كان عرابه بالنسبة للشعر والأدب، كما وصفه أيضاً بأنه واحداً من أفضل الشعراء العرب

أشعار محمد طه القدال

أقدم الفنان السوداني الراحل مصطفى سيد أحمد على التغني بشعر محمد طه القدال، وكذلك الأمر بالنسبة لفرقة “عقد الجلاد” الغنائية، بالإضافة إلى الكثير من الفنانين السودانيين الكبار والذين كان لهم ثقلهم في الوسط الفني السوداني، فقد قدم الشاعر محمد القدال العديد من القصائد والدواوين الشعرية ذات الطابع السياسي والثوري، التي تتضمن الكثير من المعاني الحماسية الخاصة بالشعب السوداني، حيث أن القدال نادى بالحرية ووكرس شعره لتمجيد الحياة وحب الوطن، كما ندد في أدبه بالديكتاتوريات التي عاصرها على مر حياته خلال حكمها لدولة السودان، ابتداءًا من نظام الرئيس السوداني السابق والمخلوع جعفر النميري وصولاً لنظام الإخوان المسلمين الذي ترأسه المخلوع عمر البشير.

قدم محمد القدال الدعم لكافة الثورات والاحتجاجات التي عاصرها خلال مسيرته المهنية، من خلال نشره للعديد من القصائد والرباعيات الثورية عبر حسابه الخاص على موقع فيس بوك، والتي كان من شانها رفع معنويات الثوار وشحذ ههمهم، وتحفيزهم على رفض الظلم و الديكتاتورية، ونتج عن كل هذا حصول القدال على المزيد من  التقدير والإعجاب من قبل رواد الأدب السوداني ونقاده، إلا أن نشاطه الثوري جره للإعتقال لأكثر من مرة في عهد الرئيس المخلوع عمر البشير، بتهمة التحريض على التمرد ضد النظام و الثورة ضده.

.