قصة كتاب » مستقبل الحركات الاسلامية
نشأت الحركة الاسلامية الحديثة، او المعاصرة. من شعار بسيط يتمثل في "الاسلام هو الحل"، أي الحل لمشكلات الدولة والمجتمع الاسلامي المعاصري. من هنا انطلق التنادي إلى إنشاء جماعة ذات نظم داخلية حديثة وكفؤة، ورؤى مواكبة للعصر ومحيطة بقضاياه، وفقه مجدّد يتصدى به المسلمون عند لقائها بالعالم الاسلامي خلال الحقبة الاستعمارية. لكن الافتراض الي قام عليه ذلك الشعار المبسط سرعان ما اشتجرت أمامه الطرق، وتعقدت المصاعب، ماأن اعملت التجربة الاسلامية النظرالمدقّقِ في تحديات عصرها، وما أن اوغلت في اجتياز عقبات الواقع التي واجهتها، من هذه الجدلية، جدلية النظر والممارسة وهم يتفاعلان ويتركبان ويتفرعان، تشكلت الحركة الاسلامية المعاصرة وتناسلت منها مدارس ومذاهب شتى.ومهما بد للناظر أن تلك المدارس هى جماعات متباينة، أو أحياناً متحاربة، فان غالبها قد بقيت فيه بضعة ملامح أساسية تنتسب للحركة الاسلامية الجديدة.